مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
595
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الملائكة ، لا تصلح إلّافيها لأنّ اللَّه خصّها « 1 » وجعلها أهلًا « 1 » في كتابه وعلى لسان نبيّه صلى الله عليه وآله . فالعلم فيهم وهم أهله ، وهو عندهم كلّه بحذافيره ، باطنه وظاهره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه . يا معاوية ! إنّ عمر بن الخطّاب أرسلني في إمارته « 2 » إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « إنِّي أُريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إلينا ما كتبت من القرآن » . فقال عليه السلام : تضرب واللَّه عنقي قبل أن تصل إليه . فقلت « 3 » : ولِمَ ؟ قال : لأنّ « 4 » اللَّه يقول : « لا يَمَسّهُ إلّاالمُطَهّرُونَ » « 5 » ، يعني لا يناله كلّه إلّاالمطهّرون . إيّانا « 6 » عنى ، نحن « 6 » الّذين أذهب اللَّه عنّا الرِّجس وطهّرنا تطهيراً . وقال : « وَأوْرَثْنا الكِتابَ ا لّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » « 7 » ، فنحنُ الّذين اصطفانا اللَّه من عباده ، ونحن صفوة اللَّه ولنا ضُربت « 8 » الأمثال وعلينا نزل الوحي .
--> الأئمّة منّا والخلافة لا تصلح إلّافينا ونحن أهلها . جعلنا اللَّه أهلها في كتابه وسنّة نبيّه ، وإنّ العلم فينا ونحن أهله فهو عندنا مجموع كلّه بحذافيره حتّى أرش الخدش ما فيه عندنا مكتوب بخطوط إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام بيده . وزعم قوم أنّهم أولى بالملك منّا حتّى أنت يا ابن هند تدّعي ذلك وتزعمه ! وقد كان عمر أرسل إلى أبي ( قائل هذا الكلام الإمام الحسن عليه السلام ) في خلافته : أُريد أن أكتب القرآن في مصحف ، فابعث إليَّ ممّا كتبت . فقال : ليس إلى ذلك سبيل ولو ضربت عنقي ! فغضب عمر ثمّ قال : « إنّ ابن أبي طالب يحسب أن ليس عند أحد علمٌ به غيره » . فأمر مَن كان يقرأ شيئاً من القرآن فليأت به . فإذا جاء رجل يقرأ ومعه فيه آخر كتبه وإلّا لم يكتبه . ثمّ قال : « ضاع منه قرآن كثير » . وكذبوا ، بل هو مجموع محفوظ عند أهله . ثمّ أمر قضاته وولاته وقال : « اجتهدوا واقضوا بما ترون أنّه الحقّ » ، فلا يزال هو وبعض ولاته قد وقعوا في عظيمة فيخبرهم بها أو ليحتجّ . فيجتمع القضاة عند خليفتهم قد حكموا في الشّيء الواحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب . وفي « ب » خ ل : فقال ابن عبّاس : يا معاوية ! نحن نقول : إنّ الأئمّة من أهل بيت النّبوّة . . . . ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ البحار : « بها وجعلها أهلها » ] . ( 2 ) - « الف » [ والبحار ] : إمرته . ( 3 ) - [ البحار : « قلت » ] . ( 4 ) - [ البحار : « إنّ » ] . ( 5 ) - الواقعة : 65 / 79 . ( 6 - 6 ) [ البحار : « نحن عنى » ] . ( 7 ) - فاطر : 35 / 32 . ( 8 ) - [ البحار : « ضرب » ] .